العز بن عبد السلام
60
زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز )
أيامها ، وشاهد دولة المماليك البحرية في نشأتها وعزها ، وشاهد بعض الحملات الصليبية علي فلسطين ومصر ، وشاهد الغزوة التترية المغولية الهمجية على الخلافة العباسية في بغداد ، وتدميرها للمدن الإسلامية ، وشاهد هزيمة التتار في عين جالوت بفلسطين بقيادة سيف الدين قطز سلطان مصر . شاهد شيخنا كل هذه الأحداث ، فأثرت في نفسه ، وراعه تفتت الدولة الأيوبية القوية - قاهرة الصليبيين - إلى دويلات عندما اقتسم أبناء صلاح الدين الدولة بعد وفاته : فدويلة في مصر ، ودويلة في دمشق ، ودويلة في حلب ، ودويلة في حماة ، وأخرى في حمص ، ودويلة فيما بين النهرين . وبين حكام هذه الدويلات تعشش الأحقاد والدسائس ، والصليبيون على الأيوب ، والتتار يتحفزون للانقضاض على بلاد الشام ومصر . نسبه ومولده « 1 » نسبه : هو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذب السلمى المغربي الأصل الدمشقي ثم المصري الشافعي ، الملقب بسلطان العلماء ، وقد اشتهر بالعز بن عبد السلام « 2 » . فهو « السلمى » بضم السين ، كما ورد على الورقة الأولى من تفسيره ، وقد ضبط بذلك في المصادر التي ذكرته ، وهو منسوب إلى بني سليم إحدى القبائل المشهورة من قبائل مضر « 3 » .
--> ( 1 ) العز بن عبد السلام - حياته وآثاره ومنهجه في التفسير . د . عبد الله بن إبراهيم الوهيبى ط 1 ص 40 - القاهرة 1979 ( 2 ) المرجع السابق ص 40 وكتب الطبقات التي أشار إليها . ( 3 ) اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير ج 1 ص 553 .